الأربعاء، 24 يوليو 2013

التاريخ لا ينسى شيء و لا يستثنى احد.

التاريخ لا ينسى شيء و لا يستثنى احد. 

فبعد ألاف السنين تظهر الحقائق, منذ أكثر من إلف و أربعمائة سنه كان رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يعيش وسطنا يتنفس نفس الهواء الذي نستنشقه, البعض سجل آرائه بالإيجاب و البعض بالسلب. البعض كان يصدق كل ما قاله الرسول و البعض بالسلب. هل عندما كانوا يسجلوا ارائهم كانوا يدركون أنهم يصبغون التاريخ؟ لا اعتقد ذلك و لكنهم كانوا يعبرون عن أنفسهم فقط. أبو لهب لم يكن يعرف أن التاريخ سيذكره هو و صديقه أبو جهل و لو كانا يعلمان ذلك لتغيرت ارائهم أو عدلت على الأقل. 

اليوم كلا منا يكتب تاريخه بيده, يكتبه على المدونات, على "الفيسبوك و تويتر". بل أحيانا يسجله صوت و صورة على "اليوتيوب". هل ندرك أننا نترك ارث ثقيل لأحفادنا؟ بعد عدة أعوام طالت أو قصرت سيدلف أحفادنا ليعرفوا مواقفنا. هل يا ترى يكونوا فخورين بنا؟ أم أنهم سيتبرأون منا؟ هل المحاكمات الهزلية التي اقيمت لاحمد عرابي و رفاقه تعتبر فخر لمن شارك فيها؟ لا اعتقد ذلك. اتصور أن جدي هو من كتب مذكرة اعتقال و اتهام احمد عرابي و رفاقه, أو أن جدي هو القاضي الذي اصدر الحكم عليهم, اكيد ذلك كان سيحزني أو ربما ساحاول أن لا اعلن قرابتي لهذا القاضي, على العكس من زميلي الاخر الذي يعلن بكل فخر إن جده كان من المرافقين لعرابي في المنفى.
عندما تظهر الحقائق و لابد لها أن تظهر حتى لو بعد مئات السنين سيعرف الجميع مواقف أهلهم مما يحدث ألان. سيعلم من كان على حق و من كان على باطل. من كان مخلص  لدينه و  وطنه وفكرته. من كان يتاجر بالوطن و من كان يتاجر بالدين و من كان يروج الاكاذيب. انا هنا ادعوا الجميع أن يعلنوا بكل صراحه عن وجوهم الحقيقة. من يرى ما يحدث ألان على انه انقلاب عسكري و مؤامرة على ثورة 25 يناير المجيدة, و البعض له منظور أخر عليه أن يعلن عنه بوضوح و لنترك الإحداث تحكم و التاريخ يقيم.
لكني لدي سؤال, لماذا يطلب السيسي من الشعب الاحتشاد يوم ألجمعه 26- 7 – 2013؟

 و إليكم الاحتمالات التي من اجلها سيقام الاحتشاد

الاحتمال الأول: أن هناك انقسام في المجلس العسكري أو هناك معارضة شديدة من قادة الجيش لما يحدث ألان و أن الجيش تورط بسبب السيسي في هذه الإحداث السياسية, لذلك يلجأ السيسي إلى البديل (الشعب).

الاحتمال الثاني: أن الجيش يخطط لمجزرة أو مقتله كبرى و يريد لها غطاء شعبي. و إذا كان هذا الاحتمال صحيح فكل من سيشارك في هذا الغطاء الشعبي للمذبحة سيكون مشارك في وزر هذه الدماء.

الاحتمال الثالث: هو أن السيسي يريد أن يصدر للخارج فكرة أن ما حدث ليس انقلاب عسكري و لكنه ثورة شعبية.

الاحتمال الرابع: أن السيسي يريد أن يقضي على جزء  من الشعب دون تدخل للجيش, فحشد من هنا و حشد من هناك ثم تعارك و دماء على الأسفلت.

الاحتمال الخامس: السيسي يريد أن يرى الحشود المؤيدة و المعارضة و المقارنة بينهما ليتخير أيهما اضعف ليقضي عليه.

الاحتمال السادس: هو توقع موجة من العنف و الإرهاب سواء كان من الداخل أو الخارج. و في هذا الاحتمال لا أجد أي داعي للحشد لإعطاء الجيش التفويض. فالجيوش  و الشرطة خلقت لذلك.

الاحتمال الأخير: أن السيسي يريد أن  يسلى فقال نجمع الخلق نتفرج عليهم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق